عيسى ، حيث أنّ جعفر بن معروف مع كونه وكيلًا لبعض الأئمّة عليهم السلام ، وكونه ممّن يحكي عنه الكشي على وجه الوثوق والتعويل ، كما في هذا الموضع وغيره ، يظهر الندامة لترك اكثار أخذ الحديث عنه ، ولا يكون ذلك الّا لكون محمّد بن عيسى من مشايخ الطائفة وأجلّائهم .
ثمّ اعلم أيضاً أنّ الذي يظهر من التتبّع أنّ لمحمّد بن عيسى أخوين :
أحدهما : موسى بن عيسى ، وقد دلّ عليه قوله في الصحيح السالف « حجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد » وهو نسبة إلى جدّه فالمراد موسى بن عيسى بنعبيد .
والثاني : جعفر بن عيسى ، فقد روى الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، فقال : علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، قال محمّد بن الحسن الواسطي ، وجعفر بن عيسى ، ومحمّد بن يونس : انّ الرضا عليه السلام ضمن ليونس الجنّة ثلاث مرّات ، ثمّ قال : علي بن محمّد القتيبي ، عن الفضل ، قال :
حدّثني جعفر بن عيسى اليقطيني ، ومحمّد بن الحسن جميعاً : أنّ أبا جعفر عليه السلام ضمن ليونس بن عبد الرحمن الجنّة على نفسه وآبائه عليهم السلام « 1 » .
وهذان الرجلان حسن الحال ، بل الظاهر عدّهما من الثقات ، فيعدّ حديثهما صحيحاً .
أمّا موسى ، فلدلالة الصحيحة السالفة أنّه ممّن استنابه مولانا الرضا عليه السلام لحجّه ، قوله « حجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عيسى » والوثاقة دليل الجلالة ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية .
وأمّا جعفر بن عيسى ، فلرواية الفضل بن شاذان عنه ، ولما رواه الكشي عن حمدويه وإبراهيم قالا : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى العبيدي ، قال : سمعت هشام بن إبراهيم الختلي وهو المشرقي يقول : استأذنت لجماعة على أبي الحسن عليه السلام في سنة
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 779 .