تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
منهم عليهم السلام ، فالمناسب الارشاد والتنبيه اليه . فنقول : أمّا روايته عن مولانا الرضا عليه السلام ، فمنها : ما في باب أنّ اللَّه تعالى شيء من كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة ، قال : حدّثني عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : ما تقول إذا قيل لك أخبرني عن اللَّه عزّوجلّ أشيء هو أم لا شيء ؟ قال : قلت له : قد أثبت اللَّه عزّوجلّ نفسه شيئاً ، حيث قال
« قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
« 1 » وأقول : انّه شيء لا كالأشياء ؛ إذ في نفي الشيئيّة عنه ابطاله ونفيه ، قال لي صدقت وأصبت . ثمّ قال لي الرضا عليه السلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، واثبات بغير تشبيه . فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ؛ لأنّ اللَّه تعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة اثبات بلا تشبيه « 2 » . ومنها : ما رواه في الباب الخامس والأربعين من العيون ، قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : انّ محمّد بن عبد اللَّه الطاهري كتب إلى الرضا عليه السلام يشكو عمّه بعمل السلطان والتلبّس به وأمر وصيّته في يديه . فكتب : أمّا الوصيّة فقد كفيت أمرها ، فاغتمّ الرجل وظنّ أنّها تؤخذ منه ، فمات بعد ذلك بعشرين يوماً « 3 » . ومنها : ما في أوائل باب قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام من كتاب قرب الإسناد للحميري ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، قال : أتيت أنا ويونس بن عبد الرحمن باب الرضا عليه السلام وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا واستأذنا بعدهم ، وخرج الاذن فقال : ادخلوا ويتخلّف يونس ومن معه من آل يقطين ، فدخل القوم وتخلّفنا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 19 . ( 2 ) التوحيد ص 107 ح 8 . ( 3 ) عيون الأخبار 2 : 204 ح 20 .