رجل ، وهو متربّع رجلًا على رجل ، وهو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه وخدّيه على باطن قدمه اليسرى ، قال له : أرأيتك لو كنت زنديقاً ، فقال لك : هو مؤمن ما كان ينفعك من ذلك ، ولو كنت مؤمناً فقال : هو زنديق ما كان يضرّك منه .
وقال المشرقي له : واللَّه ما نقول الّا بقول آبائك عليهم السلام ، عندنا كتاب سمّيناه كتاب الجامع ، فيه جميع ما يتكلّم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام وانّما نتكلّم عليه ، فقال له جعفر شبيهاً بهذا الكلام ، فقال : إذا كنتم لا تتكلّمون بكلام آبائي فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلّموا ؟ .
قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت له :
ثقة هو ؟ فقال : ثقة « 1 » .
ولا يخفى أنّ في مواضع منه دلالة على مدح جعفر بن عيسى ، بل على جلالة قدره .
وفي باب بيع الواحد بالاثنين من متاجر التهذيب ، قال : محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : ما تقول جعلت فداك في الدراهم التي أعلم أنّها لا تجوز الّا بوضيعة تصير اليّ عن بعضهم بغير وضيعة لجهلي به وانّما أخذته على أنّه جيّد ، أيجوز لي أن آخذه وأخرجه من يدي اليه على حدّ ما صار اليّ من قبلهم ؟ فكتب عليه السلام : لا يحلّ ذلك « 2 » .
تتميم :
قد علمت ممّا أسفلناه أنّ شيخ الطائفة عدّ محمّد بن عيسى اليقطيني من أصحاب موالينا الرضا والهادي والعسكري عليهم السلام ، ومقتضاه أنّه يروي عن كلّ واحد
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 789 - 790 برقم : 955 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 116 ح 112 .