تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
تسع وتسعين ومائة ، فحضروا وحضرنا ستّة عشر رجلًا على باب أبي الحسن الثاني عليه السلام ، فخرج مسافر فقال : آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن ويدخل الباقون رجلًا رجلًا . فلمّا دخلوا وخرجوا خرج مسافر ودعاني وموسى وجعفر بن عيسى ويونس ، فأدخلنا جميعاً عليه والعبّاس قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء ، وذلك في سنة أبي السرايا فسلّمنا ، ثمّ أمرنا بالجلوس ، فلمّا جلسنا قال له جعفر بن عيسى : يا سيّدي نشكو إلى اللَّه واليك ما نحن فيه من أصحابنا ، فقال : وما أنتم فيه منهم ؟ فقال جعفر : هم واللَّه يا سيّدي يزندقونا ويكفّرونا ويبرأون منّا . فقال : هكذا كان أصحاب علي بن الحسين ومحمّد بن علي وأصحاب جعفر وموسى ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم . فقلت له : يا سيّدي نستعين بك على هذين الشخصين « 1 » يونس وهشام وهما حاضران ، فهما أدّبانا وعلّمانا الكلام ، فان كنّا يا سيّدي على هدى ففزنا ، وان كنّا على ضلال فهذان أضلّانا ، فمرنا بتركه ونتوب إلى اللَّه يا سيّدي منه ، فادعنا إلى دين اللَّه نتّبعك . فقال عليه السلام : ما أعلمكم الّا على هدى ، وجزاكم اللَّه على النصيحة القديمة والحديثة خيراً ، فتأوّلوا القديمة علي بن يقطين ، والحديثة خدمتنا له ، واللَّه أعلم . فقال جعفر : جعلت فداك انّ صالحاً وأبا الأسد خصّيّ علي بن يقطين حكيا عنك أنّهما حكيا لك شيئاً من كلامنا فقلت لهما : مالكما ولكلام يثنيكم إلى الزندقة ، فقال عليه السلام : ما قلت لهما ذلك واللَّه ما قلت لهما . وقال يونس : جعلت فداك انّهم يزعمون أنّا زنادقة ، وكان جالساً إلى جنب
هامش
( 1 ) في الكشي : الشيخين .