ولا قراءة عليه ، وما اتّفق استجازة الإجازة منه .
وقد اختلفوا في جواز الرواية بطريق الوجادة وعدمه ، وطائفة من القدماء على المنع ، والكلام المذكور من أيّوب بن نوح ومحمّد بن سنان مبنيّ عليه ، فعلى هذا لا يكون أيّوب بن نوح من القادحين لمحمّد بن سنان ، ولا من المعتقدين لضعفه .
ان قيل : انّ الرواية بطريق الوجادة : إمّا تكون مرضيّة عند محمّد بن سنان ، أو لا . وعلى الأوّل لم اعترف بذلك عند موته ؟ وعلى الثاني كيف يجترىء على الاقدام بها في حال حياته ؟
قيل : يمكن المصير إلى الأوّل ، ويكون اعترافه للاعلام بأنّ روايته كانت كذلك ؛ لوضوح تفاوت التحمّل ، فيكون ذلك من تديّنه . مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال :
انّ ذلك من قبيل تجدّد الرأي وتبدّله ، وعلى أيّ حال لا دلالة للكلام على قدح نفس الرجل .
ومنها : الكلام المذكور من الكشي الظاهر في حكمه بغلوّ الرجل .
والجواب عنه : هو أنّ الظاهر من كلامه هو أنّ الداعي له على ذلك ما حكينا عنه من قوله « ورأيت في بعض كتب الغلاة وهو كتاب الدور » إلى آخر كلامه .
ودلالته عليه : إمّا من جهة قوله « تفعل بعبدك ما تشاء » أو من قوله « انّك على كلّ شيء قدير » وشئ منهما غير صالح لذلك .
أمّا الأوّل ، فظاهر لوضوح أنّ من محاسن العادات ومحامد الآداب للشيعة أن يبرزوا في مقام التكلّم مثل هذه المقالة ، كما لا يخفى .
وأمّا الثاني ، فكذلك أيضاً ، كما هو المتعارف من الموالي والأداني إلى الأعالي ، وهو ظاهر .
وأمّا قوله « أهدي بك من أشاء وأضلّ بك من أشاء » فانّ الظاهر أنّه إشارة إلى اختلاف الناس في حاله ، حيث ذهبوا بعضهم إلى الحكم بفساد عقيدته ، وبعضهم إلى تضعيفه ، وبعضهم إلى توثيقه ومدحه . وعلى أيّ حال لا دلالة له على فساد
الرسائل الرجالية — صفحة 634
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٣٤