عقيدته وغلوّه ، سيّما بعد حكاية قوله عليه السلام « انّي ناجيت اللَّه فيك » إلى آخره .
مضافاً إلى ما في سنده من الضعف ، على أنّك قد عرفت من كلامه السالف روى عنه الفضل وأبوه ويونس ومحمّد بن عيسى ، اعتقاده مدحه .
ومنها : الكلام المحكيّ عن شيخنا المفيد ، فنقول : انّه معارض بما ذكره في الارشاد وقد سمعته ، ولم يظهر أيّهما سابق وأيّهما لاحق ، على أنّ الكلام الأوّل رواية وهذه دراية ، مضافاً إلى أنّ الأوّل مأتيّ به في مقام القدح في الحديث الذي مضمونه قطعيّ الفساد مخالف للوجدان ، فيكتفى القدح في مثله بأدنى شيء .
ومنها : الكلام المذكور في رجال شيخنا النجاشي ، فنقول : انّه ذو احتمالين :
أحدهما : أن يكون الكلام منه . والثاني : أن يكون من المعروف بابن عقدة . فها أنا أورد كلامه بالتمام للاطّلاع على حقيقة الحال .
قال : قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد : انّه روى عن الرضا عليه السلام ، قال :
وله مسائل عنه معروفة ، وهو رجل ضعيف جدّاً لا يعوّل عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به ، وقد ذكر أبو عمرو في رجاله : قال أبو الحسن علي بن محمّد الخ « 1 » .
وكلام « وهو رجل ضعيف » كما يمكن أن يكون منه يمكن أن يكون من تتمّة الكلام المحكيّ عن أبي العبّاس المعروف بابن عقدة ، الذي صرّح النجاشي بأنّه كان زيديّاً جاروديّاً ، وصرّح شيخ الطائفة بأنّه على ذلك مات ، فلا يمكن الحكم بكون التضعيف المذكور من النجاشي ، بل القدر المتيقّن أن يكون من أحمد بن محمّد بن سعيد الذي صرّحوا بأنّه زيديّ ، ومعلوم أنّا لا ننكر وجود قادح له ، بل نقول : لم نعلم أنّه من النجاشي ، والفرق بين كون التضعيف من النجاشي وبين كونه من ابن عقدة من الأرض إلى السماء ، كما لا يخفى .
لكن كلامه في ترجمة ميّاح المدائني صريح في تضعيفه وأنّه منه ، قال : ميّاح
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 328 .