عليه وقوّته ، كونه كثير الرواية ومقبولها وسديدها وسليمها ، ورواية كثير من الأصحاب عنه ، سيّما مثل الحسين بن سعيد ، والحسن بن محبوب ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم من الأعاظم ، أنّهم قد أكثروا من الرواية عنه ، مع أنّ أحمد قد أخرج من قم أحمد البرقي ، باعتبار روايته عن الضعفاء « 1 » .
المقام السادس في الجواب عن الكلمات السالفة المذكورة في مقام القدح
فنقول : منها ما حكي عن الفضل بن شاذان ، فقد عرفت أنّ المحكيّ عنه كلمات :
منها : ما حكاه الكشي من أنّه ذكر في بعض كتبه أنّ من الكذّابين المشهورين محمّد بن سنان وليس بعبد اللَّه .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ الذي يظهر من رجال الشيخ أنّ محمّد بن سنان مشترك بين ثلاثة ، منهم من الذي كلامنا فيه ، ذكره في أصحاب موالينا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 2 » ، أورده في الأوّل والثالث من غير تعرّض بمدح ولا قدح ، ومع التضعيف في الثاني ، كما نبّهنا عليه في أوّل الرسالة .
ومنهم : من أورده في باب أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، وصرّح هناك بأنّه أخو عبد اللَّه ، وعبارته هذه : محمّد بن سنان بن طريف الهاشمي ، وأخوه عبد اللَّه « 3 » انتهى . والظاهر أنّه غير الأوّل ، وصرّح بأنّه أخو عبد اللَّه .
قال النجاشي : عبد اللَّه بن سنان بن طريف مولى بني هاشم ، يقال : مولى بني أبي طالب ، ويقال : مولى بني العبّاس ، كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ،
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 298 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 344 و 364 و 377 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 283 .