تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
المدائني ضعيف جدّاً ، له كتاب يعرف برسالة ميّاح ، وطريقها أضعف منها ، وهو محمّد بن سنان ، أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو غالب أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان ، عن ميّاح بها « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . ومنها : الكلمات الصادرة من شيخ الطائفة قدّس اللَّه تعالى روحه ، فنقول : أمّا كلامه في الفهرست ، فالظاهر منه أنّ قصده حكاية الطعن ، لا أنّه طعن منه ، فلاحظ كلامه السالف حتّى يتّضح لك حقيقة الحال ، بل الظاهر من كلامه « وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها » استفادة المدح ، كما لا يخفى . وأمّا كلامه في الرجال ، فيمكن أن يقال : انّك قد عرفت أنّه أورده في أصحاب موالينا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وضعّفه في المورد الثاني دون الثالث ، فربّما يستفاد منه نوع تأمّل في ذلك ، والّا كان المناسب اختيار التضعيف في الآخر لو كان القصد الاقتصار على مرّة ، كما لا يخفى . نعم انّ كلامه المذكور في الاستبصار والتهذيب تصريح في التضعيف ، بل مبالغة في ذلك ، لكن لا يخفى على المطّلع بديدنه أنّ عادته فيما إذا كان مضمون الحديث ممّا يقطع بفساده الاكتقاء في التضعيف بأدنى شيء ، تنبيهاً على فساد مضمونه ؛ لئلّا يركن اليه الجاهل ويعتقده العاقل . وعلى فرض الاغماض عنه نقول : قد سمعت كلامه في كتاب الغيبة الدالّ على كمال الثناء والمدحة . وأمّا كلام المحقّق ومن تأخّر عنه ، فمبنيّ على الاعتماد على ظواهر الكلمات الصادرة في مقام قدحه والجمود بها ، وحيث قد عرفت كيفيّة الحال فيها تبيّن لك الحال .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 424 - 425 .
الرسائل الرجالية — صفحة 636 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )