وأمّا ما صدر من ابن الغضائري من نسبة الرجل إلى الغلوّ ، فانّه شيء عريّ عن البرهان ، ومعزول عن درجة الاعتبار ؛ لوضوح أنّه بعد ملاحظة الأخبار الصادرة منه ممّا سلف وغيره كاد يدّعى القطع بفساده .
تنبيه :
ذكر النجاشي والعلّامة أنّ محمّد بن سنان مات في سنة عشرين ومائتين ، فعلى هذا يكون وفاته في السنة التي انتقل فيها روح المطهّر لمولانا أبي جعفر الجواد عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان .
قال ثقة الاسلام نوّر اللَّه تعالى مرقده : ولد أبو جعفر محمّد بن علي الثاني عليهما السلام في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبض عليه السلام سنة عشرين ومائتين في آخر ذي القعدة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوماً « 1 » .
لكن الذي يظهر ممّا أورده ثقة الاسلام في آخر باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام من الأصول أنّ محمّد بن سنان أدرك من امامة مولانا أبي الحسن الهادي عليه السلام لأنّه حكى عنه أنّه أخبر بتاريخ وفاته عليه السلام .
فقال : سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعاً ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، قال : قبض محمّد بن علي عليهما السلام وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوماً ، توفّي يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومائتين « 2 » .
تمّ استنساخ هذه الرسالة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في ( 27 ) من جمادي الأولى سنة ( 1416 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 492 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 497 ح 12 .