ومنها : ما رواه الكشي عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي طالب عبد للَّهبن الصلت القمّي ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى اللَّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، عنّي خيراً فقد وفوا لي ، ولم يذكر سعد بن سعد ، قال : فخرجت ولقيت موفّقاً ، فقلت له : انّ مولاي ذكر صفوان ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم ، وجزاهم خيراً ولم يذكر سعد بن سعد ، قال :
فعدت اليه ، فقال : جزى اللَّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، وسعد بن سعد ، عنّي خيراً فقد وفوا لي « 1 » .
ومنها : ما رواه أيضاً عن علي بن الحسين بن داود القمّي ، قال : سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ، وقال : رضي اللَّه عنهما برضائي عنهما ، ما خالفاني وما خالفا أبي قطّ ، هذا بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد « 2 » .
ومنها : ما أورده فيه أيضاً ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى الملقّب ببنان ، وهو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّي المعروف ، قال : كنّا ندخل مسجد الكوفة ، وكان ينظر الينا محمّد بن سنان ، وقال : من كان يريد المضمئلّات « 3 » فاليّ ، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ يعني صفوان بن يحيى « 4 » .
« المضمئلّات » أي : الأمور المعضلة . وجه الدلالة : أنّ اجتنابه عن الجواب عن مسائل الحلال والحرام والترغيب فيهما بالرجوع إلى صفوان بن يحيى مع الاقدام في الجواب عن الأمور المعضلة ، يدلّ على كمال انصافه واحتياطه في أمر الدين .
ومنها : ما رواه في العيون ، عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند مولاي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 792 برقم : 963 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 793 برقم : 966 .
( 3 ) في الكشي : المعضلات .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 برقم : 981 .