بن داود القمّي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ، وقال : رضي اللَّه عنهما ، فما خالفاني وما خالفا أبي قطّ « 1 » .
ومنها : ما رواه ثقة الاسلام في باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليهما السلام من الكافي ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن الثالث عليه السلام ، فقال : يا محمّد حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر ، فقال : الحمد للَّهحتّى أحصيت له أربعاً وعشرين مرّة ، فقلت : يا سيّدي لو علمت أنّ هذا يسرّك لجئت حافياً أعدو إليك ، قال : يا محمّد أو لا تدري ما قال لعنه اللَّه لمحمّد بن علي أبي ؟ قال : قلت :
لا ، قال : خاطبه في شيء ، فقال : أظنّك سكران ، فقال : أبي : اللهمّ ان كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائماً ، فأذقه طعم الحرب وذلّ الأسر ، فواللَّه ان ذهبت الأيّام حتّى حرب ماله وما كان له ، ثمّ اخذ أسيراً ، وهو ذا قد مات لا رحمه اللَّه ، وقد أدال اللَّه عزّوجلّ منه ، وما زال اللَّه يديل أولياؤه من أعدائه « 2 » .
توضيح : « فرج » قيل : كان من موالي علي بن يقطين ومماليكه ، وآل فرج عبارة عن أولاده وأقاربه ، ومن أولاده عمر كان والياً في المدينة من قبل المتوكّل .
ومن شقاوته وشدّة عمله ما حكاه بعض أهل السير : أنّه لمّا استعمله المتوكّل على المدينة ومكّة منع الناس من برّ آل أبي طالب والاحسان إليهم ، حتّى أنّه إذا بلغه أنّ أحداً برّ أحد منهم بشيء وان قلّ ، أتهكه عقوبة وأثقله غرماً ، حتّى كان القميص بين جماعة من العلويّات كان تصلّى فيه واحدة بعد واحدة ، ثمّ ترفضه وتجلس عوارى حواسر ، إلى أن انتقل المتوكّل ، فعطف المستنصر عليهم وأحسن إليهم ، ووجّه بمال فرّقه فيهم ، وكان يؤثر مخالفة أبيه في جميع أحواله .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 793 برقم : 966 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 496 - 497 ح 9 .