« طعم الحرب » الحرب بالحاء والراء المهملتين المفتوحتين : أخذ المال بالنهب والغارة . ولعلّ المراد من قوله عليه السلام « أدال اللَّه عزّوجلّ منه » انتقم اللَّه تعالى منه « وما زال يديل » أي : ينصر ويغلب أولياؤه على أعدائه ، ولا خفاء في دلالته على مدحه ممّا لا خفاء فيه .
تنبيه :
الظاهر من هذا الحديث أنّ محمّد بن سنان أدرك زمن امامة مولانا الهادي عليه السلام وروى عنه عليه السلام أيضاً ، فعلى هذا ما صرّح به النجاشي في ترجمته أنّه مات في سنة عشرين ومائتين ، فليس على ما ينبغي ؛ لأنّ هذه السنة سنة انتقال مولانا الجواد عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان .
كما هو المدلول عليه أيضاً بما أورده في الباب المذكور بسند معتبر عن محمّد بن سنان ، قال : قبض محمّد بن علي وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوماً ، توفّي يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومائتين ، عاش بعد أبيه تسعة عشر سنة الّا خمساً وعشرين يوماً « 1 » .
واحتمال دركه لزمان إمامته مع كون موته في آخر تلك السنة وان كان قائماً ، لكنّه بعيد سيّما بعد ملاحظة التاريخ المذكور في كلام محمّد بن سنان .
وممّا ذكر تبيّن أنّ محمّد بن سنان أدرك أربعة من الأئمّة الطاهرة عليهم آلاف السلام والثناء والتحيّة وروى عنهم : أبا الحسن الأوّل ، والثاني ، والثالث ، ومولانا الجواد عليهم السلام . وقد ذكره شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب ساداتنا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وقد سمعت روايته عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أيضاً ، وهذه مزيّة قلّ ما فاز بها فائز ، ومن ملاحظة النصوص المذكورة يحصل القطع بفساد نسبةالغلوّاليه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 497 ح 12 .