شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثمّ قال : يا محمّد انّ المفضّل أنيسي ومستراحي ، وأنت انسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسّك أبداً . يعني :
أبا الحسن وأبا جعفر صلوات اللَّه عليهما « 1 » .
توضيح : اللام في « الطاغية » للعهد ، والتاء فيه للمبالغة ، قيل : انّ المراد منه الهادي أخو الرشيد .
قوله عليه السلام « لا يبدأني منه » أي : لا يصل اليّ منه سوء « ومن الذي » إلى آخره ، أي : يصلني سوء من الذي بعده ، وهو هارون الرشيد .
وهذا الحديث مرويّ في ارشاد شيخنا المفيد أيضاً « 2 » .
وفي بعض النسخ « ولا من الذي يكون من بعده » قيل : انّ المراد ممّا ذكره في الأوّل هو مهدي العبّاسي ، وممّا ذكره في الثاني ابنه موسى بن مهدي ، لكن السياق يقتضي عدم كلمة « لا » كما لا يخفى ، فيكون المراد هو المعنى المذكور في الأوّل .
ويمكن أن يكون المراد من المفضّل في كلام الكشي هو مولانا الرضا عليه السلام ، والمراد أنّ الذي فضّل على غيره باثبات الإمامة هو انسي ومحلّ راحتي ، وأنت يا محمّد بن سنان انسهما ، أي : انس الرضا وابنه محمّد بن علي ، ومحلّ راحتهما .
ويمكن أن يكون المراد بالمفضّل بعض أصحابه ، بأن يكون المفضّل لقباً له ، فالمراد أنّ المفضّل - أي : ذلك الشخص - انسي ومحلّ راحتي ، أنت يا محمّد بن سنان بالإضافة إلى أبي الحسن الرضا وابنه محمّد الجواد بمنزلة المفضّل بالنسبة اليّ ، أي انسهما ومحلّ راحتهما .
ومنها : ما رواه الكشي في ترجمة صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن علي بن الحسين
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 - 797 برقم : 982 .
( 2 ) الارشاد ص 252 - 253 .