تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الكثرة حدّاً ينسدّ معها احتمال الشبهة ، ويحسم طريق الشكّ والريبة ، كما لا يخفى على من لاحظه في مباحث قليلة فضلًا عن كثيرة . وبالجملة الظاهر بل لا يبعد دعوى القطع في أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور هو من تقدّمت اليه الإشارة ، لكن ينبغي التعرّض في أنّ الحديث بسببه يندرج تحت أيّ قسم من الأقسام المعروفة ؛ إذ لم يوصف ذلك في كتب الرجال بالوثاقة . فنقول : الظاهر أنّ الحديث الذي هو في سنده يعدّ من الصحاح ، لو لم يكن فيه عيب من وجه آخر ، فيكون ثقة لوجوه : الأوّل : تصحيح العلّامة وابن داود قدّس اللَّه روحهما طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان وهو فيه ، قال العلّامة في الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في آخر الخلاصة : طريق الشيخ الطوسي رحمه الله إلى محمّد بن يعقوب صحيح ، إلى أن قال : وكذا عن الفضل بن شاذان « 1 » . وقال الفاضل الحسن بن داود في بعض الفوائد المذكورة في آخر كتابه : انّ كلًّا من الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، والشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه روى عن رجال لم يلقهم ، لكن بينه وبينهم رجال ، فمنهم الثقات المستقيمون مذهباً ، فذلك السند صحيح ، إلى أن قال : أمّا الصحيح ممّا يتعلّق بالشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، فما رواه في التهذيب والاستبصار عن محمّد بن يعقوب ، إلى أن قال : وعن الفضل بن شاذان « 2 » انتهى . وذلك حكم منهما على الاجمال بوثاقة محمّد بن إسماعيل أيضاً ، وذلك لأنّ للشيخ - نوّر اللَّه ضريحه - إلى الفضل بن شاذان طرقاً ، على ما يظهر من مشيخته في الاستبصار والتهذيب ، حيث قال : وما ذكرته عن الفضل بن شاذان ، فقد رويته عن
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 276 . ( 2 ) رجال ابن داود ص 557 - 558 .
الرسائل الرجالية — صفحة 594 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )