المجلسي قدّس اللَّه روحهما في المدارك « 1 » والبحار « 2 » في مباحث الركوع في الدعاء الذي بعد الانتصاب منه ، حيث حكما كغيرهما بصحّة الحديث الذي دلّ على أنّ وظيفة المأموم حينئذ التحميد .
والرابع : أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور وان لم ينصّ عليه في كتب الرجال بالتوثيق ، لكن ذكر مدحاً يبلغ حدّه .
قال سيّد المدقّقين السميّ المذكور أنّه الفاضل الجليل « 3 » .
وقال المحدّث القاساني : انّه أبو الحسن المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث ، تلميذ الفضل بن شاذان الخصّيص به « 4 » .
وقال شيخ الطائفة في رجاله في باب « لم » : محمّد بن إسماعيل يكنّى أبا الحسن ، - وفي بعض النسخ أبا الحسين - نيشابوريّ يدعى بندفر « 5 » .
أقول : بند بفتح الباء الموحّدة وسكون النون . قال في القاموس : العلم الكبير « 6 » . وفرّ القوم بالفاء المضمومة كما فيه أيضاً والراء المشدّدة ، أي : خيارهم .
وهذا : إمّا بالإضافة كما هو الظاهر ، فيكون معناه علم كبير لخيار القوم . أو بالتوصيف ، أي : هو العلم الكبير الذي من خيارهم . قال في القاموس : فرّ القوم وفرّتهم بضمّهما ، أي : من خيارهم ووجههم « 7 » . والظاهر أنّ هذا المدح يبلغ حدّ الوثاقة لو لم يفق عليه ، على أنّه كفاك في جلالة قدره وعظم منزلته ، اكثار ثقة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 398 .
( 2 ) بحار الأنوار 85 : 113 .
( 3 ) الرواشح ص 72 .
( 4 ) الوافي 1 : 19 .
( 5 ) رجال الشيخ ص 440 .
( 6 ) القاموس 1 : 279 .
( 7 ) القاموس 1 : 109 .