والرابع : أنّه يذكر أحوال الفضل بن شاذان ، فيظنّ منه أنّ الذي يروي عنه هو ذلك ، ويظهر الثالث والرابع ممّا ذكره الكشي في ترجمة الفضل ، حيث قال : ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللَّه بن طاهر عن نيشابور ، بعد أن دعا به واستعلم كتبه إلى آخر ما ذكره « 1 » .
مضافاً في الأوّل إلى ما ذكره في موضع من رجاله ، حيث قال : محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ارتدّ الناس الّا ثلاثة : أبوذرّ ، وسلمان ، ومقداد ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فأين أبو ساسان وأين أبو عمرة الأنصاري .
وقال أيضاً بعد ذلك : محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير إلى آخر ما ذكره « 2 » .
والخامس : أنّه نيشابوريّ مثل الفضل ، بخلاف ابن بزيع والبرمكي .
وبالجملة أنّ هذا القول سالم من المناقشات السالفة ، ومعتضد بالمؤيّدات المذكورة ، فلابدّ من القول به ، ولا يرد عليه شيء لا بحسب الطبقة ولا في غيرها ، الّا ما يظهر من بعض نسخ الكافي في بعض المواضع من أنّه لم يقع في صدر السند ، بل يروي عنه مع الواسطة . كما وقع في باب الصروف من كتاب المعيشة ، حيث قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن « 3 » محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان « 4 » .
حيث أنّ ظاهره أنّه روى عنه بواسطة علي بن إبراهيم ، لكن لا شبهة في أنّه من أغاليط الناقلين ، وأكاذيب الناسخين ، بل الصواب علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان . ووقوعه في الكافي على هذا النهج بلغ في
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 818 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 38 ح 17 و 18 .
( 3 ) حرف « عن » غير موجود في الكافي .
( 4 ) فروع الكافي 5 : 247 .