تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
إسماعيل بن بزيع لستّة من الأئمّة عليهم السلام على عدم بقائه إلى زمان ثقة الاسلام ، بأنّ المزيّة العظمى رؤية الأئمّة والرواية عنهم عليهم السلام بلا واسطة ، لا مجرّد المعاصرة لهم من دون رؤية ولا رواية ، فيجوز أن يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمّة عليهم السلام لكنّه لم يرهم « 1 » . ويمكن الجواب : أمّا عن الأوّل ، فلأنّا لم ندّع نصّيّة العبارة ولم نكن محتاجين اليه أيضاً ؛ إذ الظهور كاف في أمثال المقام ، وما ذكره بعد التسليم من احتمال كون المراد الرؤية لا ادراك الزمان فقط . نقول : سلّمنا ذلك ، لكنّا نقول : احتمال دركه لزمان باقي الأئمّة عليهم السلام وعدم تشرّفه برؤيتهم وانتفاء تبرّكه بلقائهم مطلقا ، مستبعد جدّاً في مثل ذلك الثقة . فالحاصل أنّ عدم رؤيته لباقي الأئمّة عليهم السلام : إمّا لعدم بقائه إلى زمانهم ، أو لعدم تشرّفه بلقائهم ، والثاني مستبعد جدّاً ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب . وأمّا عن الثاني ، فقد ظهر ممّا ذكر ، فلا حاجة إلى الذكر ، وبالجملة لا شبهة في ضعف القول المذكور وفساده . والقول الثاني : أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور هو البرمكي ، وهو الذي اختاره شيخنا البهائي أسكنه اللَّه تعالى المقام العالي ؛ لأنّ الصدوق يروي عن ثقة الاسلام بواسطة ، وعن البرمكي بواسطتين ، فيظهر بحسب الطبقة أنّه ذلك . ولأنّ الكشي المعاصر لثقة الاسلام يروي عن البرمكي تارة بواسطة ، وأخرى بدونها ، فينبغي أن يكون هو كذلك ، ليشترك المعاصران في ذلك ، ولأنّ محمّد بن جعفر الأسدي المعروف بأبي عبد اللَّه الذي كان معاصر البرمكي توفّي قبل وفاة الكليني بقريب من ستّة عشر سنة ، فيقرب زمانه من زمان البرمكي جدّاً « 2 » .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 70 - 71 . ( 2 ) مشرق الشمسين ص 76 - 77 .
الرسائل الرجالية — صفحة 589 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )