تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ثماناً أو تسعاً وستّين سنة ، فمحمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه ثقة الاسلام وهو عن الفضل مقتضى الرواية عنه من غير واسطة أن يكون في ظرف تلك المدّة ، فما وجه الاشكال في لقائه ايّاه ؟ . نعم لو لم يكن مراده رواية محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل ، بل عن محمّد بن إسماعيل عمّن كان في طبقة ابن بزيع ، كمعاوية بن عمّار ، على ما حمله عليه بعض الأفاضل ، يكون الأمر كما ذكره من الاشكال في صحّة الرواية لجهالة الواسطة ، لكن الشأن في ثبوت مثل هذه الرواية عن ثقة الاسلام ، ولم يحضرني الآن ذلك ، مع أنّ ديدنه في كتاب الكافي أن يأتي بجميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم ، ولا يحذف من أوّل السند أحداً ، اللهمّ الّا أن يكون المراد في غير الكافي ، ولم يكن دأبه هناك مثل ذلك . ثمّ انّي بعد أن عثرت على هذا القول وغيره ممّا يأتي في محمّد بن إسماعيل الذي كلامنا فيه في بعض حواشي الاستبصار ، قبل أن أظفر بكلام أحد من العلماء يدلّ على قدحها وتقويتها ، أجهدت نفسي في تحقيقها وتشخيص الحال فيها ، فظهر لي بمعونة الفيّاض المطلق من الامارات الرجاليّة وغيرها ، ضعف القول المذكور على النهج الذي ذكرت . ثمّ بعد ذلك عثرت على كلام العالم الربّاني والفاضل الذي ليس له ثاني شيخنا البهائي قدس سره ، حيث استدلّ على بطلان القول المذكور ببعض الوجوه المتقدّمة ، مع ايراد المناقشة في ذلك ، فلا بأس بالإشارة إليها ودفعها تكميلًا للغرض وتحقيقاً للمقصد . فأقول : منها المناقشة في الاستدلال بقول الكشي أنّه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام على عدم ادراكه لمن بعده من الأئمّة عليهم السلام ، حيث قال : نمنع كون تلك العبارة نصّاً في ذلك ، ولو سلّم فلعلّ المراد بالادراك الرؤية لا ادراك الزمان فقط . ومنها : المناقشة في الاستدلال بعدم تنبّه أهل الرجال على ادراك محمّد بن