تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وأمّا رابعاً ، فلما عرفت من أنّ الكلام في محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل ، وهو لا يمكن أن يكون ابن بزيع ، لما عرفت من أنّ الظاهر من الكشي أنّه مات في حياة مولانا الجواد عليه السلام . والفضل بن شاذان مات في حياة مولانا العسكري عليه السلام على ما ذكره الكشي نوّر اللَّه مرقده في ترجمة الفضل حاكياً عن سعد بن جناح أنّه قال : سمعت محمّد بن إبراهيم الورّاق السمرقندي يقول : خرجت إلى الحجّ ، فأردت أن أمرّ على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير يقال له : البورق البوشنجاني - قرية من قرى هراة ، وفي بعض النسخ التوشيخاني - وأزوره وأحدث به عهدي ، وأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان رحمه الله ، فقال بورق : كان الفضل به بطن شديد العلّة ، ويختلف في الليلة مائة مرّة إلى مائة وخمسين مرّة . فقال بورق : خرجت حاجّاً ، فأتيت محمّد بن عيسى العبيدي ، فرأيته شيخاً فاضلًا في أنفه اعوجاج وهو القنى ، ومعه عدّة رأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : مالكم ؟ فقالوا : انّ أبا محمّد عليه السلام قد حبس ، قال بورق : فحججت ورجعت ، ثمّ أتيت محمّد بن عيسى ووجدته قد انجلى ما كنت رأيته به ، فقلت : ما الخبر ؟ فقال : قد خلّي عنه . قال بورق : فخرجت إلى سرّمن رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك انّي رأيت أن تنظر فيه ، فلمّا نظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة ، قال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به ، فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ، ويقولون : انّه من دعوتك بموجدتك « 1 » عليه ، لما ذكروا عنه أنّه قال : وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله ولم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ موجدتك بفتح الميم وسكون الواو وكسر الجيم مصدر كموعدة ، ومعناه‌الغضب . قال في القاموس : يجد وجداً وجدة وموجدة غضب « منه » .