ثلاثة أخرى : أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر لوالديه لم يشكر اللَّه ، وأمر باتّقاء اللَّه وصلة الرحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللَّه عزّوجلّ « 1 » .
وذلك أمّا الحمل على محمّد بن علي بن أبي القاسم فيما إذا كانت الرواية عن العمّ فظاهر ؛ لوضوح أنّه إذا كان محمّد بن أبي القاسم عمّاً له يكون علي والده أخاً لمحمّد بن أبي القاسم ، فيكون أبو القاسم والداً لهما ، فهو محمّد بن علي بن أبي القاسم .
وأمّا الحمل على محمّد بن علي بن محمّد بن أبي القاسم فيما إذا كانت الرواية عن الأب ، فلما علمت من النجاشي عند ذكر طريقه إلى محمّد بن أبي القاسم ، يروي عن أبيه علي بن محمّد بن أبي القاسم ، فهو قرينة على حمل محمّد بن علي الراوي عن علي بن محمّد بن أبي القاسم ، فيما أوردناه من المجلس العاشر على كون الرواية من الولد عن الوالد .
وأمّا علي بن أبي القاسم ، فلا ذكر له في الأسانيد بهذا العنوان ، سواء كانت الرواية من الولد هكذا : محمّد بن علي ، عن علي بن أبي القاسم أو غيره ، بخلاف محمّد بن علي بن محمّد بن أبي القاسم ، فانّ روايته عن والده علي بن محمّد بن أبي القاسم ثابتة كما علمت ، فعلى هذا يكون هو المراد في كلام شيخنا الصدوق :
محمّد بن علي ماجيلويه ، قال : حدّثني أبي . أو محمّد بن علي ماجيلويه ، عن أبيه . وهو المطلوب .
ويؤيّده أنّ الأب في الأسانيد الثلاثة روى عن أحمد بن محمّد بن خالد ، ورواية علي بن محمّد بن أبي القاسم ، وهو علي بن محمّد بن عبد اللَّه ، وعلي بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن محمّد بن خالد جدّه من طرف الامّ شائعة ، فلا ينبغي التأمّل فيذلك .
فقد اتّضح ممّا ذكر أنّ محمّد بن علي في أوائل أسانيد شيخنا الصدوق ، ان روى
هامش
( 1 ) الخصال ص 156 ح 196 .