تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الرواة . وأمّا الرابع ، فلأنّه معارض ممّا يظهر منه في رجاله كما علمت ، بل هو في الدلالة على التعدّد أقوى من دلالة كلامه في الفهرست على الوحدة ، فالحقّ أنّهما متعدّدان . ومن جميع ما ذكر ظهر لك أنّ المسمّى بهذا الاسم عند التحقيق رجلان ، فعلى هذا ما صدر من الفاضل المروّج السميّ المجلسي نوّر اللَّه تعالى ضريحه في الوجيزة ، حيث قال : عمر بن يزيد بيّاع السابري ثقة ، وهو عمر بن محمّد بن يزيد ، والباقون مجاهيل « 1 » . ليس على ما ينبغي ؛ لما عرفت من أنّ المسمّى بهذا الاسم شخصان لا غير . بقي الكلام في حال هذان الشخصين ، فنقول : أمّا عمر بن يزيد بيّاع السابري فهو ثقة ، وثّقه النجاشي والشيخ والعلّامة قدّس اللَّه أرواحهم . وأمّا ابن يزيد الصيقل ، فقد حكى ابن داود « 2 » عن النجاشي توثيقه ، لكنّه غير مطابق للواقع ؛ لعدم وجوده في كتابه ، ولهذا ترى أنّه لم يحكه عنه غيره ، بل لم يذكروا له مدحاً ، الّا ما قاله النجاشي وغيره من أنّ له كتاباً . ويحتمل أن يكون الوجه في حكايته عن النجاشي توثيقه حمل كلامه على أنّهما واحد ؛ لما ذكره في ترجمة أحمد بن الحسين المذكور ، لكنّك قد عرفت الجواب عنه . فنقول : انّ هذا الاسم مشترك بين الثقة والممدوح فيما إذا كانت الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام ويحمل على أنّه الثقة حينئذ فيما إذا كان الراوي عنه محمّد بن عذافر ، كما يظهر من الكشي والنجاشي . أو محمّد بن عبد الحميد ، كما يظهر من النجاشي . أو ابنه الحسين ، كما يظهر من الفهرست . وكذلك الحال فيما إذا كانت الرواية عن مولانا الكاظم عليه السلام لما عرفت ممّا سلف .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 270 . ( 2 ) رجال ابن داود ص 261 - 262 .