تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يزيد ، والظاهر أنّ ذلك بعد التأمّل التامّ ممّا لا ينبغي الشكّ فيه . فنقول : انّ عمر بن يزيد بيّاع السابري مغاير لعمر بن يزيد الصيقل ، فهما متعدّدان لوجوه : منها : ذكر النجاشي والشيخ لهما في عنوانين متغايرين لاسيّما الأوّل ، حيث ذكر أوّلًا عمر بن يزيد بيّاع السابري ، ثمّ ذكر بعد ذلك بفاصلة عنوانات عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، وهو دليل على تعدّدهما ، لا سيّما بعد ما علم من حال النجاشي من اتّفاق أمره في أمثال هذه الأمور ، كما لا يخفى على المتتبّع في رجاله . ومنها : أنّ النجاشي صرّح في ترجمة عمر بن يزيد بن ذبيان أنّه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ووضوح دلالته على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد . وهكذا فعل شيخ الطائفة ، فانّه ذكر في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام عمر بن يزيد بيّاع السابري وعمر بن يزيد الصيقل ، ولم يذكر في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام الّا الأوّل . ومنها : أنّه أورد ما يظهر منه أنّ الراوي عن الأوّل محمّد بن عذافر ، ومحمّد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمّد بن زياد . ومنها : أنّه صرّح بتوثيق الأوّل دون الثاني ، بل لم يذكر فيه ما يدلّ على مدحه الّا قول « له كتاب » وكذا الشيخ في رجاله ، فانّه وثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام دون عمر بن يزيد الصيقل . وبالجملة انّ دلالة الوجوه المذكورة على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد ، ولم يوجد ما يعارض ذلك الّا كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين ، وقد تقدّم ، وعدم ذكر العلّامة الّا في عنوان واحد ، وكذا الكشي وشيخ الطائفة في الفهرست ، لكن شيء من ذلك غير صالح للمعارضة . أمّا الأوّل والثاني ، فقد عرفت الحال فيهما . وأمّا الثالث ، فلأنّ من تأمّل في رجاله يعلم أنّه ليس من عادته استقصاء جميع