تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
يزيد بيّاع السابري ؛ لأنّه جعل في الطريقة الثانية الراوي عنه ابنه الحسين ، وقد ظهر ممّا سلف أنّ الحسين هو ابن عمر بن يزيد بيّاع السابري . وأيضاً أنّ من جملة الامارات المرجّحة لذلك رواية علي بن أيّوب عنه ، على ما يظهر من الاستبصار في باب كراهيّة مبايعة المضطرّ ، حيث قال : فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن سليمان ، عن علي بن أيّوب ، عن عمر بن يزيد بيّاع السابري « 1 » . فقد ظهر من جميع ما ذكر أنّ الداعي لحمله على بيّاع السابري رواية محمّد بن عذافر ، أو محمّد بن عبد الحميد ، أو الحسين ابنه ، أو صفوان بن يحيى ، أو محمّد بن عبّاس ، أو علي بن أيّوب ، مع قطع النظر عن كلام المشتركات ، وفيه جعل من ذلك حمّاد بن عثمان أيضاً ، فعلى هذا يمكن التمسّك في اثبات وثاقة عمر بن يزيد بيّاع السابري . مضافاً إلى ما مرّ الصحيح المرويّ في كتاب الشهادات من الكافي والتهذيب ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة ، فأعرف خطّي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلًا ولا كثيراً ، قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له « 2 » . وهو مرويّ في باب الاحتياط في إقامة الشهادة من الفقيه أيضاً « 3 » . وجه الدلالة هو أنّ قوله عليه السلام « ومعك رجل ثقة » يدلّ على أنّ عمر بن يزيد ثقة عنده عليه السلام ؛ لوضوح اعتبار العدالة في كلّ من الشاهدين ، ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطّه إذا كان معه عدل ويكون المدّعي أيضاً عادلًا .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 72 ح 2 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 382 ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 258 - 259 ح 86 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 72 .