بقي الكلام في عمر بن يزيد بيّاع السابري ، وعمر بن يزيد الصيقل .
فنقول : الظاهر من العلّامة أنّهما واحد ؛ لأنّه لم يذكر هذا الاسم في الخلاصة الّا في عنوان واحد ، وكذا الحال في الكشي والشيخ في الفهرست لما ذكر .
وهو الذي يتوهّم من كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ، حيث قال : جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسين عليهما السلام « 1 » انتهى .
وبمثله صنع العلّامة في الخلاصة « 2 » .
والظاهر أنّه الباعث في عدم ذكره عمر بن يزيد متعدّداً في بابه كما علمت ، وهذا مبنيّ على أنّه جعل الصيقل في كلام النجاشي صفة لعمر بن يزيد ، فيكون عمر بن يزيد بيّاع السابري واحداً ، ولهذا لم يذكر في باب عمر « عمر بن يزيد » الّا في عنوان واحد ، والظاهر أنّه ليس كذلك ، بل هو صفة لأحمد .
وعبارة النجاشي هكذا : أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل أبو جعفر ، كوفيّ ثقة من أصحابنا ، جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام « 3 » .
ولا يبعد أن يقال : انّ الاتيان بقوله « جدّه » إلى آخره للتنبيه على أنّ الصيقل ليس وصفاً لعمر بن يزيد ؛ لما فعله فيما بعد ذلك في باب العين من ذكرهما في عنوانين ، وتوثيق أحدهما دون الآخر ، والحكم بأنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وعمر بن يزيد الصيقل من أصحاب الصادق عليه السلام المستلزم للتغاير بينهما .
وبالجملة أنّ جميع ذلك قرينة على أنّ الصيقل فيما نحن فيه صفة لأحمد لا لعمر بن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 83 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 19 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 83 .