لكن الظاهر أنّ عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل وعمر بن يزيد الصيقل واحد ، ذكر جدّه في أحد العنوانين دون الآخر ؛ وذلك لأنّ النجاشي لم يذكره الّا في عنوان واحد ، وكذا الشيخ في رجاله ، والتفاوت بينهما هو أنّ النجاشي ذكر اسم جدّه أيضاً دون الشيخ وقيّده بالكوفي ، ولو كانا رجلين لذكراهما في عنوانين كما لا يخفى .
وأمّا عمر بن يزيد بيّاع السابري ، وعمر بن محمّد بن يزيد ، فهو أيضاً كذلك ؛ لأنّ النجاشي والخلاصة لم يذكرا الّا عمر بن محمّد بن يزيد ، وذكر أنّه بيّاع السابري كوفيّ ، والشيخ في رجاله لم يذكر عمر بن محمّد بن يزيد ، بل ذكر عمر بن يزيد ، وقال : انّه بيّاع السابري كوفيّ . وكذلك الحال في الكشي ، ولو كانا مغايرين لذكروهما في عنوانين ، كما لا يخفى على المطّلع بديدن أصحاب الرجال .
ويرشد اليه أنّ النجاشي والعلّامة ذكرا بيّاع السابري في ترجمة عمر بن محمّد بن يزيد ، وكذا ذكرا الكوفيّ ، وقد عرفت أنّ الشيخ ذكرهما في ترجمة عمر بن يزيد .
وأيضاً ذكر العلّامة في الخلاصة في ترجمة عمر بن محمّد بن يزيد أنّه أثنى عليه الصادق عليه السلام شفاهاً .
والظاهر أنّه إشارة إلى ما ذكره الكشي في ترجمة عمر بن يزيد ، حيث قال :
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا بن يزيد أنت واللَّه منّا أهل البيت ، قلت له : جعلت فداك من آل محمّد ؟ قال : اي واللَّه من أنفسهم ، قلت : من أنفسهم ؟ قال : اي واللَّه من أنفنسهم ؟ أما تقرأ كتاب اللَّه عزّوجلّ
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
فيكون عمر بن محمّد بن يزيد على ما في النجاشي والخلاصة ، وعمر بن يزيد بيّاع السابري على ما في الكشي ورجال الشيخ واحداً ، والظاهر أنّه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 623 برقم : 605 .