راوٍ في توثيقه ، فليكتف في ذلك بنقل الكشي ، بل هنا أولى لنقله ذلك عن كلّ الأصحاب ، بل يحتمل القبول هنا ، ولو على القول بعدم جواز الاجتزاء في التذكية بقول المذكّي الواحد ، كما يظهر وجهه للمتأمّل .
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : الظاهر من نقل الكشي ذلك اعترافه بذلك ، فيكون هو من المذكّين لهؤلاء الأماجد أيضاً .
والثاني : أنّ مقتضى جعلهم ثلاث طبقات ، أنّ الطبقة الثانية ليست في مرتبة الطبقة الأولى ، وكذا الثالثة ليست في مرتبة الثانية ، وكذا العكس أي الثانية ليست في مرتبة الثالثة ، وكذلك أنّ الطبقة الأولى ليست في مرتبة الثالثة .
ونحن أجرينا المقال عليه في بعض المباحث السالفة ، وهو غير صحيح ؛ إذ المراد من كون رجل من أصحاب امام عليه السلام : إمّا أصحاب الرواية عنه ، أو أصحاب اللقاء ، وهو أعمّ من الأوّل ، والثاني ليس بمراد في المقام جزماً ، مضافاً إلى أنّه غير مضرّ بما نحن بصدده ، بل الايراد عليه أقوى ، فتعيّن الأوّل .
فنقول : الذي يظهر من تتبّع الرجال أنّ انتفاء كون الطبقة الثانية في مرتبة الطبقة الأولى وان كان صحيحاً ، لكن عدم كونهما في مرتبة الطبقة الثالثة غير صحيح ، إذ من جملتها جميل بن درّاج ، وقد صرّح النجاشي والخلاصة بأنّه يروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام وأنّه مات في أيّام الرضا عليه السلام « 1 » . وكذا شيخ الطائفة في رجاله ، حيث ذكره في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام « 2 » .
وأمّا حمّاد بن عثمان ، فقد جعله الشيخ من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام « 3 » . أي : ممّن يروي عنهم . وفي الخلاصة جعله من أصحاب الكاظم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 126 ، ورجال العلّامة ص 34 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 163 و 346 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 173 و 346 و 371 .