بفساد عقيدتهم ، كعبد اللَّه بن بكير ، والحسن بن علي بن فضّال ، فقد حكم شيخ الطائفة وغيره بفطحيّتهما .
وحكى الكشي عن محمّد بن مسعود ذلك ، قال : قال محمّد بن مسعود : عبد اللَّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن بكير ، وابن فضّال يعني الحسن بن علي « 1 » .
وكذا أبان بن عثمان ، فقد تقدّمت حكاية ناووسيّته ، وعثمان بن عيسى ، فقد حكم شيخ الطائفة بوقفه « 2 » ، ودلّت عليه جملة من الروايات .
وأمّا الثاني ، فلأنّه لو دلّ عليه لزم توثيقهم لكلّ من ادّعي الاجماع في حقّه ، وهو باطل لعدم توثيقهم لأبان بن عثمان ، وعثمان بن عيسى . ومنه يظهر أنّ التوثيق في من وثّقوه ليس لأجل الاجماع بل من غيره ، ومنه يظهر عدم دلالة الاجماع عليه .
قلنا : نختار الأوّل ، فنقول : لا اشكال في المذكورين في الطبقة الأولى ، كما لا يخفى ، وكذلك في المذكورين في الثالثة ، بناءً على اعتقاد المدّعي للاجماع وهو الكشي ، وانّما ذكر ابن فضّال وعثمان بن عيسى حاكياً عن البعض . وأمّا من ذكر في الطبقة الثانية ، فكذلك في ابن بكير وأبان بن عثمان ، كما لا يخفى .
وأمّا فيهما ، فيجاب بمثل ما ذكر ؛ إذ لم يظهر من الكشي الاعتراف بفساد عقيدتهما بل انّما حكاه عن ابن مسعود وابن فضّال ، بل هو التحقيق بالإضافة إلى أبان بن عثمان ، كما ستقف عليه ، وحكم غيره ذلك لا يضرّ فيما نحن فيه بصدده في دلالة كلامه عليه .
وعلى فرض التسليم نقول : انّ المدّعي ظهور العبارة فيما ذكر ، وثبوت خلافه في بعض المواضع لدلالة الأقوى ، غير مضرّ . وهذا كما يقال : انّ لفظة « ثقة » تدلّ
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 635 ، برقم : 639 .
( 2 ) الفهرست ص 120 .