تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السلام ، ثمّ طعن عليه بوجوه كثيرة ، وبذل جهده في الاتيان بها ، وتشبّث في قدحه بما أمكنه وقدر عليه ، ولم يقدح في سنده الّا من جهة الارسال « 1 » . بقي الكلام في الجواب عمّا تقدّم من الوجوه القادحة المذكورة . فنقول : أمّا حكاية غلوّه وفساد مذهبه ، فكفاك في هذا الباب ما رواه شيخنا الصدوق في التوحيد في الصحيح ، عن سهل بن زياد ، أنّ قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسم ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فان رأيت يا سيّدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ، فكنت « 2 » متطوّلًا على عبدك . فوقّع عليه السلام بخطّه : سألت عن التوحيد ، وهذا عنكم معزول ، اللَّه تعالى واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، خالق ليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، ويصوّر ما يشاء وليس بمصوّر ، جلّ ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه ، وتعالى أن يكون له شبيه ، هو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير « 3 » . اعلم أنّ الغلاة على ما صرّح به في المواقف ثمانية عشر فرق ، وعدّ منهم السبائيّة ، ثمّ قال : قال عبد اللَّه بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الاله حقّاً ، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن . والذي يظهر من الشهرستاني أنّه كان يهوديّاً فأسلم ، قال : انّه في حال كونه يهوديّاً كان يقول في يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام مثل ما قال في علي عليه السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 177 و 382 . ( 2 ) في التوحيد : فعلت . ( 3 ) التوحيد ص 101 - 102 ح 14 . ( 4 ) الملل والنحل 1 : 174 .