تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
نعم قد أورد الكشي في أوّل رجاله أيضاً خبراً آخراً مقتضاه اعتبار الكيف ، لكن لا منافاة أصلًا ، وهو ما رواه عن محمّد بن سعيد الكشي وابن يزيد وأبو جعفر محمّد بن أبي عوف ، عن أبي علي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي يرفعه ، قال : قال الصادق عليه السلام : اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فانّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتّى يكون محدّثاً ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثاً ؟ قال : يكون محدّثاً مفهّماً ، والمفهّم المحدّث « 1 » . توضيح : كأنّ السائل فهم من المحدّث في قوله عليه السلام « حتّى يكون محدّثاً » المحدّث من اللَّه تعالى ، أي : يسمع كلامه ، ولهذا استبعد وأجاب عليه السلام يكون مفهّماً أي : ملهماً من جانب اللَّه . وقوله عليه السلام « والمفهّم المحدّث » لعلّ المراد منه أنّ الملهم منه تعالى بمنزلة المحدّث منه تعالى ، ولذا اطلق عليه المحدّث . ومنها : اكثار المشايخ العظام في الرواية عنه ، لاسيّما ثقة الاسلام في الكافي في أصوله وفروعه ، ومنه يظهر أنّه معوّل عليه عندهم . قال المحقّق الأستاذ قدّس اللَّه روحه السعيد : لم نجد من أحد من المشايخ القدماء تأمّلًا في حديث بسببه ، حتّى أنّ الشيخ مع أنّه كثيراً مّا تأمّل في أحاديث جماعة بسببهم ، لم يتّفق له في كتبه مرّة ذلك في حديث بسببه ، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربّما يطعن بل ويتكلّف في الطعن من غير جهته ، ولا يتأمّل فيه أصلًا . إلى أن قال : انّ المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق ذكر حديثاً دالًّا على مطلوب الصدوق ، سنده محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 6 ح 2 .