تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقال في المواقف : انّ ابن سبأ المذكور كان يقول : انّ عليّاً لم يمت ولم يقتل ، وانّما قتل ابن ملجم شيطاناً وعلي في السحاب ، والرعد والبرق سوطه ، وأنّه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلًا ، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد : عليك السلام يا أمير المؤمنين . والذي يظهر من الشهرستاني أنّ الغلاة هم الذين أفرطوا في تعظيم الإمام علي بن أبي طالب وأولاده الأئمّة عليهم السلام ، حتّى شبّوههم باللَّه تعالى « 1 » . وهذا المعنى هو المعروف . قال في المسالك : المراد بالغلاة من يعتقد الهيّة علي عليه السلام أو أحد الأئمّة عليهم السلام والذي يظهر من تتبّع الأخبار الصادرة عن سهل بن زياد انتفاء الغلوّ بشيء من المعنيين في حقّه . قال المحقّق الأستاذ قدّس اللَّه تعالى روحه : اعلم أنّ الظاهر من القدماء سيّما القمّيّين منهم وابن الغضائري ، كانوا يعتقدون للأئمّة عليهم السلام منزلة خاصّة من الرفعة والجلالة ، ومرتبة معيّنة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم ، وما كانوا يجوّزون التعدّي عنها ، وكانوا يعدّون التعدّي عنها ارتفاعاً وغلوّاً على حسب معتقدهم ، حتّى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عنهم غلوّاً . بل ربّما جعلوا مطلق التفويض إليهم ، أو التفويض الذي اختلف فيه ، والمبالغة في معجزاتهم ، ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم ، أو الاغراق في شأنهم واجلالهم وتنزيههم عن كثير من النقائص ، واظهار كثير قدرة لهم ، وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعاً ، أو مورثاً للتهمة به ، سيّما بجهة أنّ الغلاة كانوا مختفين في الشيعة ، مخلوطين بهم مدلّسين « 2 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 173 . ( 2 ) التعليقة على منهج المقال للعلّامة الوحيد البهبهاني ص 8 .