تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وفي ترجمة محمّد بن يعقوب الكليني : له مصنّفات ، إلى أن قال : وذكرنا كتبه في الفهرست « 1 » . وفي ترجمة محمّد بن مسعود : صنّف أكثر من مائتي مصنّف ، ذكرناها في الفهرست « 2 » . وغير ما ذكره من الموارد المتكثّرة . فعلى هذا نقول : انّ ما صدر منه في الرجال من التوثيق ، دليل على العدول والاعراض عمّا صدر منه في الفهرست من التضعيف ، فيحكم بموثّقيّة حديثه لما ذكر ، مضافاً إلى امكان القول بذلك ، ولو لم يعلم تأخّر الرجال عن الفهرست في التضعيف ، كما لا يخفى على المتأمّل الخبير . ومنه يظهر الحال فيما ذكره في الاستبصار في كتاب الظهار ، قال : أمّا الخبر الأوّل ، فراويه أبو سعيد الآدمي ، وهو ضعيف جدّاً عند نقّاد الحديث « 3 » . هذا على تقدير فساد العقيدة ، وقد عرفت الحال في ذلك . وأمّا ما حكي عن الفضل بن شاذان ، فلأنّ دلالة عدم الارتضاء على القدح غير ظاهرة . وأمّا الحكم بالأحمقيّة ، فلأنّ المعهود اطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية . والانصاف بعد ملاحظة اطباق أئمّة الرجال على المقالات المذكورة ، واشتهار الحكم بالضعف بين الأجلّة ، يشكل التعلّق بحديثه عند انتفاء المؤيّد الخارجي . وأمّا معه ، فلا يبعد التعويل على مضمونه . نعم يرجّح قوله عند المعارضة بالضعيف الذي لم يثبت في حقّه مثل الأمور المذكورة كلًّا أو بعضاً ، كما يتّفق في كثير من الأوقات ، والحمد لخالق الأرضين والسماوات .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 439 . ( 2 ) رجال الشيخ ص 440 ( 3 ) الاستبصار 3 : 261 .
الرسائل الرجالية — صفحة 466 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )