تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولا يخفى أنّ فيه دلالة على مدحه من وجوه : منها : كونه ممّن كاتب أبا محمّد العسكري عليه السلام ، لاسيّما على يد محمّد بن عبد الحميد الذي وثّقه النجاشي والعلّامة ، فقالا : انّه كان ثقة من أصحابنا الكوفيّين « 1 » . بناءً على ما بيّنّاه في مباحث القراءة من مطالع الأنوار ، من كون التوثيق له لا لوالده . ومنها : كونه صاحب كتاب التوحيد وغيره . ومنها : اطباق جماعة من فحول المحدّثين على الرواية من كتابه ، لاسيّما مثل شيخنا المفيد قدّس اللَّه تعالى روحه ؛ إذ الظاهر أنّه المراد من قول النجاشي « أخبرنا محمّد بن محمّد » وشيخه ابن قولويه الذي هو المراد من جعفر بن محمّد في كلامه ، وهو الذي قال النجاشي والعلّامة في حقّه : كلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه « 2 » . ومنها : روايته عن ثلاثة من أئمّتنا الطاهرين عليهم آلاف التحيّة من ربّ العالمين ، كما علمت ممّا حكيناه عن رجال شيخ الطائفة . وحكى الشيخ في رجاله عن نصر بن الصباح أنّه قال : انّ سهل بن زياد الرازي أبا سعيد الآدمي يروي عن أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمّد صلوات اللَّه عليهم « 3 » . ودلالته على المدح لا تكاد تخفى على أحد . وممّا ظفرت به من روايته عن مولانا أبي محمّد العسكري عليه السلام ، ما رواه شيخنا الصدوق في كتاب التوحيد ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله ، عن أبيه ، عن سهل بن زياد ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين : قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد ، فمنهم من يقول هو جسم إلى آخر ما ستقف
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 339 ، ورجال العلّامة ص 154 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 123 ، ورجال العلّامة ص 31 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 837 برقم : 1069 .