واسطة ، فيكفي للحكم بصحّة الحديث تصديقهم ، كما لا يخفى .
وأمّا المذكور في الطبقة الثانية والثالثة ، فعلى ما ذكره لمّا كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، وكانت رواية الطبقة الثانية عن مولانا الباقر عليه السلام على ما ذكر مع الواسطة ، والطبقة الثالثة كذلك بالنسبة إلى الصادق عليه السلام أيضاً ، ولم يكن الحكم بتصديقهم كافياً في الحكم بصحّة الحديث ما اكتفى بذلك ، ولذا قال :
أجمعت العصابة أو أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم .
ولمّا تحقّق رواية كلّ من في الطبقة الثانية عن مولانا الصادق عليه السلام من غير واسطة ، وكذلك الطبقة الثالثة بالنسبة إلى سيّدنا الكاظم والرضا عليهما السلام أتى بتصديقهم أيضاً .
والحاصل أنّ التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمّة عليهم السلام من غير واسطة ، والتصحيح فيما إذا كانت معها ، فلا تغفل .
فالظاهر أنّ الاجماع في صحّة أحاديثهم وحجّيّتها ، فلو كانت الوسائط بيننا وبينهم مقبولة يكون الحديث حجّة ، سواء كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم مطروحة أو مذكورة ، وسواء كانت معلوم الفسق أو العدالة أو مجهول الحال .
وبالجملة أنّ مسانيدهم ومراسيلهم ومقاطيعهم بأسرها مقبولة .
المقام الثالث في أنّ الاجماع المذكور هل يكفي في الحكم بتوثيق هؤلاء العظام
وتعديلهم وكلّ من كان قبلهم إلى المعصوم أو لا مطلقا أو التفصيل بين هؤلاء فنعم ومن قبلهم فلا ؟ احتمالات :
وجه الأوّل : هو أنّ هذا الاجماع على قبول الحديث بمحض صدوره عن هؤلاء وعدم الالتفات إلى حال الرواة الذين قبلهم مطلقا ، ليس الّا لأجل أنّه يظهر عليهم