تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
عمير ، قال : أخبرني القاسم بن عروة ، عن أبي العبّاس البقباق ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام ونحن عنده عن عارية الفرج ، فقال : حرام ، ثمّ مكث قليلًا ثمّ قال : لكن لا بأس بأن يحلّ الرجل الجارية لأخيه « 1 » . وأمّا روايته عن عبد اللَّه بن مسكان ، فكما في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان من زيادات التهذيب ، قال : عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يخرج عرياناً ، فتدركه الصلاة ، قال : يصلّي عرياناً قائماً ان لم يره أحد ، فان رآه أحد صلّى جالساً « 2 » . وأيضاً أنّ الكشي جعل ابن أبي عمير من الطبقة الثالثة من أصحاب الاجماع ، أي : من الذين رووا عن مولانا الكاظم والرضا عليهما السلام ، وقد عدّ كلًّا من عبد اللَّه بن مسكان وحمّاد بن عثمان من الطبقة الثانية منهم ، أي : من الذين رووا عن مولانا الصادق عليه السلام ، فرواية أصحاب الإمام السابق عن أصحاب الإمام المتأخّر لا يخفى ما فيها . ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّه لا استحالة في رواية المشاركين في الطبقة كلّ واحد منهم عن الآخر ، كما لو فرض حضور بعضهم في خدمة المعصوم عليه السلام وسمع منه حديثاً بخلاف الآخر فبلغه اليه ، واتّفق في وقت آخر عكسه ، واتّفق حضور الغائب وغياب الحاضر . وعن الثاني : بأنّ ذلك انّما هو على اعتقاد الكشي ، ولا يلزم أن يطابق الواقع كما هو في الواقع ، على أنّه يمكن أن يكون ذلك باعتبار الأكثريّة ، ومن أراد أن ينكشف له حقيقة الحال فعليه بمطالعة ما أبرزناه في مقام تحقيق أصحاب الاجماع في رسالتنا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 470 ح 16 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 365 ح 48 .
الرسائل الرجالية — صفحة 446 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )