عشرة ومائتين ، فالمدّة المتخلّلة بين التأريخين تسع وستّون سنة ، فلو فرض أن يكون عمره أربعاً وثمانين سنة ، يكون عمره حين انتقال الإمامة إلى مولانا الكاظم عليه السلام خمسة عشر سنة .
فالحاصل : أنّ رواية ابن أبي عمير عن مولانا الصادق عليه السلام في كتب الأخبار موجودة ، ولا داعي لحملها على الغلط لما علمت ، لكن في الأسانيد المذكورة شيء ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّه قد روى في بعضعها حمّاد بن عثمان عن ابن أبي عمير ، وفي بعضها القاسم بن عروة عن ابن أبي عمير ، وفي بعضها عبد اللَّه بن مسكان عنه ، مع أنّه وجد رواية ابن أبي عمير عن كلّ واحد من الأشخاص المذكورة .
أمّا رواية ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان ، فهي كثيرة ، كما في باب المدالسة في النكاح من نكاح الكافي ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » .
وكما في كتاب الطلاق من التهذيب في شرح عبارة المقنعة « وكذلك من طلّق صبيّه لم تبلغ المحيض » قال : روى الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التي قد يئست من المحيض « 2 » .
وكما في باب كيفيّة الصلاة من زيادات التهذيب ، قال : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » .
والحاصل أنّ رواية ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان في الأسانيد لا خفاء في كثرتها على المتتبّع .
وأمّا رواية ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، فكما في باب الرجل يحلّ جاريته لأخيه من نكاح الكافي ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 424 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 66 ح 137 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 301 ح 68 .