من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، ومقتضى هذا السند روايته عن مولانا الصادق عليه السلام ، بل عن مولانا الباقر عليه السلام . ولا يخفى أنّ السند المذكور قد اشتمل على خلاف ما هو المعهود من وجوه :
منها : رواية حمّاد بن عيسى عن مولانا الباقر عليه السلام .
ومنها : رواية جميل عنه عليه السلام ، وقد عدّه الكشي في الطبقة الثانية من أصحاب الاجماع ، أي : من الذين رووا عن مولانا الصادق عليه السلام بعد أن عدّ الطبقة الأولى من أصحاب مولانا الباقر والصادق عليهما السلام ، وقد عدّه شيخ الطائفة من أصحاب مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام ، ولم يذكره في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام .
ومنها : رواية صفوان بن يحيى عن مولانا الصادق بل الباقر عليهما السلام .
ومنها : رواية ابن أبي عمير عنهما عليهما السلام ، وقد قال شيخ الطائفة في الفهرست في ترجمته : انّه أدرك من الأئمّة ثلاثة : أبا إبراهيم عليه السلام ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام « 1 » . والمصرّح به في هذا الكلام أنّه لم يرو عن مولانا الكاظم عليه السلام فضلًا عن الباقر والصادق عليهما السلام .
ثمّ أقول : انّ هذا الكلام وان اقتضى عدم روايته عن مولانا الصادق عليه السلام ، لكنّا وجدنا روايته عنه في عدّة مواضع ، منها : ما عرفته .
ومنها : ما في باب وقت صلاة الجمعة من صلاة الكافي ، قال : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيّقة الحديث « 2 » .
ومنها : ما في باب صلاة النوافل من الكافي ، قال : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) الفهرست ص 142 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 420 ح 4 .