قوله تعالى
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا »
« 1 » .
والمعنى : وله حديث مع أبي الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحجّ ، وبلغ إلى الحجّ في وقته ، أي : في أوّل وقت لصدقه في اخباره بأنّه عليه السلام دعا له بالبلوغ إلى الحجّ في أوّل ذلك العام ، وهكذا إلى آخر الخمسين متوالياً ، دليل على صدقه في اخباره بصدور ذلك الدعاء منه عليه السلام .
والثاني : أن يكون « أنّه » من أحرف المشبّهة بالفعل ، ويكون منفصلًا عمّا قبله ، وكلمة « من » كما تقدّم ، والمعنى : بلغ إلى الحجّ خمسين سنة لصدقه ، قال ابن داود : دعا له أبو الحسن الأوّل عليه السلام بالدار والزوجة والولد والخادم والحجّ خمسين سنة فبلغ ذلك « 2 » .
والثالث : أن يكون بلغ بمعنى بالغ ، ويكون « من » بمعنى « في » كما في قوله تعالى
« إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ »
« 3 » ويكون أنّه روى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام فاعلًا لبالغ ، والمعنى بالغ في صدقه روايته عنه عليه السلام ، لما سلف من أنّه سمع منه عليه السلام سبعين حديثاً ، وما زال شكّك حتّى اقتصر على العشرين ؛ لأنّه يدلّ على كمال صدقه واحتياطه .
والرابع : أن يكون بلغ فعلًا ماضياً من التبليغ ، ويكون « من » في « من صدقه » بمعنى « إلى » ويكون أنّه روى فاعلًا أيضاً ، والمعنى بلغ وأوصل إلى صدقه روايته عن جعفر بن محمّد عليهما السلام لما علمت .
وقوله « وروى عن جعفر بن محمّد ، وروى عن عبد اللَّه بن المغيرة ، وعبد اللَّه بن سنان ، وعبد اللَّه بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » ولعلّ المقصود من هذا الكلام التنبيه على أنّ رواية حمّاد بن عيسى عن مولانا الصادق عليه السلام على أقسام :
هامش
( 1 ) نوح : 25 .
( 2 ) رجال ابن داود ص 132 .
( 3 ) الجمعة : 9 .