تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
النجاشي كثيراً مترحّماً كما في هذا المقام ، وقد استقصينا حاله في المجلّد الثالث من مجلّدات مطالع الأنوار في مباحث صلاة الجمعة عند البحث عن درك المأمون الركعة فيما إذا أدرك الامام راكعاً ، وهذا هو الذي يعبّر عنه بابن الغضائري . وقوله « فيه عبر » بالعين المكسورة والباء الموحّدة المفتوحة ، جمع العبرة بمعنى التعجّب . قال في القاموس : العبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجّب ، وبالفتح الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر ، أو الحزن بلا بكاء ، جمع عبرات والعبر « 1 » . والمعنى أنّ الكتاب المذكور مشتمل على أمور غريبة معجبة والمواعظ . وقوله « فصول من الكلام في التوحيد » الظاهر أنّه بالصاد المهملة ، والمراد أنّ عدّة فصول من ذلك الكتاب في التوحيد . قوله « وترجمته مسائل التلميذ وتصنيفه عن جعفر بن محمّد بن علي » والضمير في « ترجمته » عائد إلى ذلك الكتاب ، والظاهر أنّ المراد من الترجمة ما يكتب في أوّل الكتاب أو آخره من اسم الكتاب ومصنّفه ، فالمراد أنّ المكتوب في أوّل ذلك الكتاب أو في آخره : هذه مسائل التلميذ وتصنيفه عن جعفر بن محمّد . والضمير في « تصنيفه » يعود إلى التلميذ كما هو الظاهر ، والمعنى أنّ هذا هو مسائل التلميذ وتصنيف التلميذ أخذها عنه عليه السلام . ولمّا لم يظهر أنّ المراد من التلميذ من هو ؟ أشار أحمد بن الحسين إلى بيانه بقوله « وتحت الترجمة بخطّ » إلى آخره ، أي : كتب ابن شيبان القزويني أنّ المراد من التلميذ هو حمّاد بن عيسى ، فهو مصنّفه . وأشار إلى تفسير قوله « عن جعفر بن محمّد بن علي » بقوله « وهذه المسائل سأل عنها جعفراً عليه السلام وأجابه » والمقصود من قوله « ذكر ابن شيبان أنّ علي بن حاتم » إلى آخره ، ذكر طريق العلم لابن شيبان في هذا الاخبار .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 83 .