فنقول : الظاهر أنّ المقصود من هذا الكلام التنبيه على أنّه له كتاب الصلاة ، كما كان له كتاب الزكاة ، على ما ظهر ممّا سلف ، والمقصود من قوله « أخبرنا محمّد بن جعفر » إلى آخره ذكر طريقه إلى الكتاب المذكور ، أي : كتاب الصلاة لحمّاد بن عيسى ، والطريق المذكور اشتمل على خمس أنفس :
الأوّل : محمّد بن جعفر ، لم يحضرني الآن حاله ، لكن يظهر من النجاشي تعويله عليه .
والثاني : أحمد بن محمّد بن سعيد ، وهو المعروف بابن عقدة .
والثالث : علي بن الحسن بن فضّال ، وثّقه الكشي والنجاشي وشيخ الطائفة وغيرهم ، الّا أنّهم حكموا بفطحيّته « 1 » .
والرابع : عبد اللَّه بن محمّد بن ناجيه ، ولم يحضرني الآن حاله . والمقصود أنّ علي بن الحسن بن فضّال حكى عن عبد اللَّه بن محمّد بن ناجيه ، وانّه حكى عن الحسن بن علي بن فضّال ورجل يقرأ عليه ، أنّهما أشارا إلى كتاب فقالا : انّه كتاب حمّاد في الصلاة ، فعلى هذا يكون رجل في قوله « ورجل يقرأ عليه » عطفاً على الحسن في قوله « قال الحسن بن فضّال » ويكون قوله « كتاب حمّاد في الصلاة » خبراً عن مبتدء محذوف .
والظاهر من النجاشي - قدّس اللَّه تعالى روحه - أنّه لم يعثر على هذا الكتاب ، بخلاف كتاب الزكاة ، واختلاف التعبير في المقامين دليل عليه ، حيث قال في الأوّل : أخبرنا به . وقال في آخر الكلام في الأوّل : عن حمّاد به . بخلافه في الثاني ، فلعلّه لذلك قدّم كتاب الزكاة على كتاب الصلاة في الذكر .
والثالث : من قوله « قال أحمد بن الحسين رحمه الله : رأيت كتاباً » إلى قوله « والأوّل ما سماعة عن جعفر بن محمّد أثبت » فنقول : انّ أحمد بن الحسين هو الذي يذكره
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 812 ، رجال النجاشي ص 257 ، الفهرست ص 92 .