الشيبان القزويني التلميذ حمّاد بن عيسى ، وهذا الكتاب له ، وهذه المسائل سأل عنها جعفراً وأجابه .
وذكر ابن شيبان أنّ علي بن حاتم أخبره بذلك عن أحمد بن إدريس ، قال :
حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الطائي ، يرفعه إلى حمّاد ، وهذا القول ليس بثبت ، والأوّل من سماعه عن جعفر بن محمّد أثبت « 1 » .
انتهى كلامه رفع مقامه .
ونحن نتصدّى أوّلًا لتوضيح قوله « له كتاب الزكاة » إلى آخره ، ثمّ نعود إلى توضيح قوله « وبلغ من صدقه أنّه روى عن جعفر بن محمّد » إلى الموضع المذكور .
فنقول : توضيح الحال في ذلك يستدعي التكلّم في ثلاثة مواضع منه :
الأوّل : من قوله « له كتاب الزكاة » إلى قوله « عن حمّاد به » فنقول : اختلف كلمات النقلة في لفظة « يسير » في قوله « له كتاب الزكاة ، أكثره عن حريز ويسير عن الرجال » ففي بعض النسخ سيّما كتاب رجال الكبير للفاضل الاسترآبادي « 2 » « بشير » بالباء الموحّدة والشين المعجمة ثمّ الياء المثنّاة التحتانيّة ، يعني كذا كتب .
وهو غير صحيح ؛ لأنّ لفظة « بشير » إمّا عطف على حريز ، أو على أكثره عن حريز وأكثره عن بشير . وأمّا على الثاني ، فلأنّ التقدير هكذا : له كتاب الزكاة أكثره عن حريز وبشير عن الرجال ، ولا معنى له .
والظاهر أنّه بالياء المثنّاة التحتانيّة ثمّ السين المهملة ثمّ الياء المثنّاة التحتانيّة يسير بمعنى قليل ، فيكون عطفاً على قوله « أكثره » أي : روى أكثر كتاب الزكاة عن حريز ، وأقلّه عن غيره من الرجال .
والثاني : من قوله « وكتاب الصلاة له » إلى قوله « قال أحمد بن الحسين »
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 142 - 143 .
( 2 ) منهج المقال ص 123 وفيه : يسير .