المطلب الأوّل في التنبيه على الاشتباهات الصادرة في المقام لجماعة من العلماء الأعلام
فنقول : منها ما وقع من الكشي ، حيث قال : عاش إلى وقت الرضا عليه السلام ، ووافقه شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، وقد سمعت عبارته ، والسيّد بن طاووس على ما يظهر من التحرير الطاووسي « 1 » ، وابن داود على ما ستقف عليه .
مع أنّ الكشي صرّح بعد الكلام المذكور من غير فصل أنّه توفّي في سنة تسع ومائتين ، فعلى هذا قد بقي حمّاد بن عيسى بعد مولانا الرضا عليه السلام بستّ سنين ، فيكون مماته في أيّام امامة مولانا أبي جعفر الجواد عليه السلام ، كما صرّح به النجاشي وشيخ الطائفة في الفهرست ، فقولهم « عاش إلى وقت الرضا عليه السلام » ليس في محلّه .
ومنها : ما صدر من العلّامة نوّر اللَّه مرقده ، حيث قال : دعا له أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى آخر ما سلف ، ووافق في ذلك السيّد بن طاووس ، على ما يظهر من التحرير الطاووسي ، قال : حمّاد بن عيسى الجهني البصري ، روى صاحب الكتاب ما يشهد بتحرّزه في الحديث ، وأنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام دعا له بأن يحجّ خمسين حجّة ، فحجّها وغرق بعد ذلك ، وعاش من زمن الصادق عليه السلام إلى زمن الرضا عليه السلام ، وتوفّي سنة تسع ومائتين « 2 » . وقد عرفت من الكشي والنجاشي أنّ الدعاء المذكور انّما هو من مولانا أبي الحسن الأوّل عليه السلام .
ومنها : ما صدر عن ابن داود ، فانّه قال : حمّاد بن عيسى أبو محمّد الجهني « ق -
هامش
( 1 ) التحرير الطاووسي ص 151 .
( 2 ) التحرير الطاووسي ص 150 - 151 .