ويمكن أن يقال : انّ الضمير في بعضهم في قوله « قال بعضهم » يعود إلى أصحابنا في قوله « أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه » وهذا البعض الذي هو من أصحابنا : إمّا من مشايخ الكشي ، أولا . وعلى التقديرين يظهر من نقل الكشي تعويله عليه ووثوقه به ، وكذلك الحال في « قال بعضهم » في الطبقة الأولى ، فانّ الضمير فيه يعود إلى العصابة في قوله « أجمعت العصابة » ولعلّ هذا القدر يكفي في المقام ونحوه .
المبحث الثاني في معنى هذه العبارة وتوضيحها
فنقول : قد وقع الخلاف في أنّ المراد بالموصول في قولهم « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » ما هو ؟ فالأكثر على أنّ المراد منه المرويّ .
حاصله : أنّه إذا صحّت سلسلة السند بينهم وبين أحد هؤلاء العظام ، اتّفقوا على الحكم بصحّة ذلك الحديث وقبوله . أو إذا صحّ وظهر لهم صدور الحديث من أحدهم ، أطبقوا على الحكم بصحّته . وهذا أنسب باصطلاح القدماء ، وهذا هو المتبادر من الكلام ، ولهذا بنى الأمر عليه كثير من العلماء الأعلام ، كالعلّامة ، والفاضل الحسن بن داود ، وشيخنا الشهيد ، والمدقّق السميّ الداماد ، والفاضلين المجلسيّين ، والفاضل السميّ الخراساني ، وغيرهم عطّر اللَّه تعالى مراقدهم .
وذهب الفاضل المحدّث القاساني إلى أنّ المراد منه الرواية ، قال في أوائل وافيه : قد فهم جماعة من المتأخّرين من قوله « أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء » الحكم بصحّة الحديث المنقول عنهم ، ونسبته « 1 » إلى أهل
هامش
( 1 ) قوله « ونسبته » يحتمل أن يكون عطفاً على الحديث في قوله « بصحّة الحديث » كما يحتمل أن يكون عطفاً على الحكم حتّى يكون مفعولًا به ل « فهم » مثل المعطوف عليه . وعلى الأوّل يكون التقدير : فهم جماعة من العبارة الحكم بصحّة الحديث وصحّة نسبته إلى أهل البيت عليهم السلام وعلى الثاني : فهم جماعة منها نسبته إلى أهل البيت عليهم السلام « منه » .