تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فضّال » وقال بعض آخر مكانه فضالة بن أيّوب . والثاني : أن يكون في العبارة حذف ، والتقدير : قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر « الحسن بن علي بن فضّال وفضالة » بأن يكون الأوّل في مكان الأوّل ، والثاني في مكان الثاني . وثانيهما : أن يكون عطفاً على « مكان » في قوله « وقال بعضهم مكان الحسن » أي : قال بعضهم فضالة ، أي : انّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، أي : زاده ذلك البعض على الستّة المذكورة ، وهو يصحّ على تقدير ذكر ابن محبوب وابن فضّال ، وان كان الأوّل لا يخلو من ظهور ، وهذا الاحتمال هو الأظهر ؛ لقوله « وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى » . ان قيل : الظاهر من كلام الكشي في المواضع الثلاثة المذكورة أنّ أصحاب الاجماع ثمانية عشر ، ولمّا حصل الاختلاف في اثنين منهم ، حيث اختلف في أنّ أبا بصير هل هو الأسدي أو البختري ، والحسن هل هو ابن محبوب أوابن فضّال ، لم يعلم أنّهما من أيّهم ؟ فالمتيقّن ستّة عشر لا اثنان وعشرون ولا ثمانية عشر . قلنا : لا منافاة في ذلك ، إذ مفاده أنّ بعضاً من الأصحاب يدّعي الاجماع في بعض وآخر في آخر ، ولمّا كان الحقّ حجّيّة الاجماع يكون كلاهما حجّة في كليهما . والحاصل أنّ المنافاة انّما يتحقّق إذا كان المدّعي للاجماع في أحدهما نافياً للآخر ، والظاهر أنّ الأمر ليس كذلك ، بل واحد منهم ادّعى الاجماع في بعض والآخر في آخر ، فتأمّل . فعلى هذا يكون المتحصّل ممّا ذكره أنّ أكثر هؤلاء الأماجد ممّا أطبق الأصحاب والمشايخ على دعوى الاجماع فيهم دون غيره ، بل مدّعيه في حقّه بعضهم ، وهو غير مضرّ لما عرفت . نعم هنا شيء آخر ، وهو أنّ التعويل على الاجماع انّما يتبع التعويل على مدّعيه ، وهو متوقّف على معرفته ، وهي غير متحقّقة فيما نحن فيه ؛ إذ البعض غير معلوم .