تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عقيبها
« فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ »
« 1 » . وعجبت لمن اغتمّ كيف لا يفزع إلى قوله
« لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
فانّي سمعت اللَّه عزّوجلّ يقول بعقبها
« وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » . وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله
« وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »
فانّي سمعت اللَّه عزّوجلّ يقول بعقبها
« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا »
« 3 » . وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله
« ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ »
فانّي سمعت اللَّه عزّوجلّ يقول بعقبها
« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ »
« 4 » . ولا يخفى أنّ في قوله « من مشايخنا » إلى آخره وجوهاً من الدلالة على مدح هذا الرجل ؛ لكونه من مشايخ مثل ابن أبي عمير ، وإضافة المشايخ إلى ضمير المتكلّم مع الغير المستفاد منه كونه من الشيعة بل من مشايخهم ، وتقديمه في الذكر على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل القدر . والثاني : ما ذكره النجاشي والشيخ في الفهرست ، من أنّ أبان بن عثمان أصله كوفيّ ، وكان يسكنها تارة والبصرة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها « 5 » . ودلالته على المدح كما لا يخفى . والثالث : دعوى الكشي اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ من هذا الرجل . تحقيق المقام في ايضاح المرام من هذا الكلام يستدعي بسط الكلام في مباحث :
هامش
( 1 ) آل عمران : 174 . ( 2 ) الأنبياء : 88 . ( 3 ) غافر : 44 - 45 . ( 4 ) الكهف : 39 - 40 . الخصال ص 218 برقم : 43 ، وأمالي الشيخ الصدوق ص 5 . ( 5 ) رجال النجاشي ص 13 ، والفهرست ص 18 .