وعن الثالث أنّ في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفيّ « 1 » .
والجواب عنه : الظاهر أنّ ذلك من باب المسامحة ، والظاهر القريب من القطع ، كما يظهر للمتأمّل في الرجال ، أنّ المرجع في ذلك قول ابن فضّال .
فاطلاق الواقفيّ حينئذ : إمّا لأجل أنّ هذا اللفظ يطلق نادراً على الناووسيّة وهذا منه ، أو من باب التسامح ، بناءً على أنّ الكلّ مشترك في فساد العقيدة ، فلا يهمّه التعيين ، أولم يراجع حين الكتابة ، فاكتفى بما في نظره حال الكتابة ، فعبّر تارة بالفطحي وأخرى بالواقفي ، والدليل عليه هو أنّه لم يذكر في الخلاصة في ترجمته الّا حكاية ناووسيّته .
المقام الثاني في ما يدلّ على مدحه وقبول الرواية عنه
فنقول : هو وجوه أيضاً :
الأوّل : أنّ ابن أبي عمير مع جلالة قدره وعلوّ مرتبته ، جعل أبان بن عثمان من جملة مشايخنا ، كما يظهر ممّا ذكره شيخنا الصدوق في الأربعة من الخصال ، وفي المجلس الثاني من أماليه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه ، قال :
حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللَّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : حدّثني « 2 » جماعة من مشايخنا ، منهم أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمّد بن حمران ، عن الصادق عليه السلام .
قال : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف العدوّ كيف لا يفزع إلى قوله
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
فانّي سمعت اللَّه عزّوجلّ يقول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 763 الطبع الحجري .
( 2 ) في الخصال : حدّثنا .