تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يقول قلت . ان قلت : انّ هذا الاحتمال لا يناسبه النقل من إبراهيم ؛ لبعد حكاية الرجل مذمّته . قلت : كلمة « ويح » كما يقال في مقام المذمّة يقال في مقام الترحّم ، فليكن ما نحن فيه من الثاني ، فيكون المراد اظهار التأسّف في كون إبراهيم وتوقّفه في جملة الكذّابين ، فتأمّل . والثالث : ما ذكره العلّامة في الخلاصة والمنتهى من الحكم بفطحيّة أبان في الأوّل ، وواقفيّته في الثاني ، قال في أواخر الخلاصة : وطريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وان كان فيه أبان بن عثمان ، وهو فطحيّ « 1 » . ووافقه على ذلك شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه على الدراية ، حيث قال ما هذا لفظه : ونقلوا الاجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّاً « 2 » انتهى كلامه . ووافقه نجله السعيد الجليل ، قال في المنتقى : وفي باب الحلق والتقصير من المنتهى بعد الحكم بتخيير الحاج بينهما ، قال الشيخ رحمه الله : ان كان صرورة وجب الحلق ، وبه قال المفيد ، ثمّ استدلّ لهما بجملة من النصوص ، ثمّ قال في مقام الجواب بما هذا كلامه :
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 277 . قال في الخلاصة : وعن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وان كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحيّ ، لكن الكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه انتهى عبارة الخلاصة . لكن لا يخفى ما فيه ؛ لوضوح أنّه مع كون أبان بن عثمان فطحيّاً كيف يحكم حينئذ بصحّته ، وما حكاه عن الكشي لا يكون موجباً لصحّته على الاصطلاح الذي بني تصحيح الطرق عليه ، كما لا يخفى « منه » . ( 2 ) الرعاية في علم الدراية ص 80 .
الرسائل الرجالية — صفحة 35 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )