تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
هو الاخبار بعدد ما صدر منه من الضرب ، يحتمل أن يكون المراد ايقاع الضرب عليه بالعدد المذكور ، وظهور قوله « ربّما ضربته مائة » في المعنى الأوّل يعارضه ظهور قوله عليه السلام « وكم تضربه ؟ » في المعنى الثاني ، فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال . وعلى تقدير غمض العين عن ذلك ، وتسليم أن يكون المراد هو المعنى الأوّل ، نمنع ايجابه الفسق ؛ لعدم معلوميّة كونه من الكبائر ، وكونه بعنوان الاصرار غير معلوم ، مضافاً إلى ادّعاء ظهور قوله « ربّما ضربته مائة » في خلافه وأنّه بعنوان الندرة . وأمّا التمسّك باخباره على أنّه غضب في كون الداعي لغضبه عليه السلام ارتكابه للمحرّم ، فهو أيضاً غير تمام ؛ لوضوح أنّ الظاهر من سياق الكلام أنّ الداعي لذلك اصرار السائل في طلب نهاية ما يجوز له في مقام التأديب ، كما هو المعهود عند مبالغة المستفتي في مقام الاستفتاء من المفتين . وأمّا الجواب عن الثاني ، فنقول : انّ الحديث المذكور مرويّ في الكافي « 1 » وليس فيه الذيل المذكور في الفقيه ، فعلى ما في الكافي فالأمر ظاهر . وأمّا على ما في الفقيه من قوله « قلت : من قال هذا ؟ فغضب » إلى آخره ، فنقول : انّه غير مختصّ بإسحاق بن عمّار . بل نظير هذا السؤال صدر من زرارة ، كما في الصحيح المرويّ في الكافي عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت انّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثمّ قال : يا زرارة به قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه الحديث « 2 » . ولم يتأمّل أحد في جلالة قدره لمثل‌هذاالسؤال .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 510 - 511 ح 1 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 30 ح 4 .
الرسائل الرجالية — صفحة 332 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )