بن الصباح : قال لي السجادة الحسن بن علي بن أبي عثمان يوماً : ما تقول في محمّد بن أبي زينب ومحمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب صلوات اللَّه عليه وآله أيّهما أفضل ؟ قلت له : قل أنت ، فقال : بل محمّد بن أبي زينب الأسدي ، انّ اللَّه عزّوجل عاتب في القرآن محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب صلوات اللَّه عليه وآله في مواضع ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب بشيء من ذلك « 1 » انتهى .
اعلم أنّ محمّد بن أبي زينب هو محمّد بن مقلاص أبو الخطّاب الذي قيل : انّه ادّعى الالوهيّة لمولانا الصادق عليه السلام والنبوّة له . قال شيخ الطائفة في رجاله في باب أصحاب مولانا الصادق عليه السلام : محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبو الخطّاب ، ملعون غال ، ويكنّى مقلاص أبا زينب البزّاز « 2 » انتهى .
فنقول : انّ الحديث المذكور لاشتمال سنده على سجادة الذي علمت حاله غير معوّل عليه ، مضافاً إلى أنّ الذي يروي عنه ، وهو محمّد بن وضاح مهمل غير مذكور في الرجال .
على أنّا نقول : انّ الحكاية رواها ثقة الاسلام في أصول الكافي في باب مولد مولانا الكاظم عليه السلام وهي على النحو المرويّ فيه غير ظاهر في القدح ، حيث قال :
أحمد بن مهران رحمه الله عن محمّد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت العبد الصالح ينعي إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وانّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ، فالتفت اليّ شبه المغضب ، فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا ، والامام أولى بذلك « 3 » .
ثمّ قال : يا إسحاق اصنع ما أنت صانع ، فانّ عمرك قد فني ، وانّك تموت إلى سنتين ، واخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك الّا يسيراً حتّى تتفرّق كلمتهم ، ويخون
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 841 برقم : 1082 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 296 .
( 3 ) في الكافي : بعلم ذلك .