بعضهم بعضاً حتّى يشمت بهم عدوّهم ، فكان هذا في نفسك . فقلت : وانّي أستغفر اللَّه بما عرض في صدري ، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس الّا يسيراً حتّى مات ، فما أتى عليهم الّا قليل حتّى قام بنو عمّار بأموال الناس فأفلسوا « 1 » .
تنبيه :
اعلم أنّ رشيد الهجري بالراء المضمومة ، على ما ضبطه في الخلاصة « 2 » ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكره شيخ الطائفة في أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام « 3 » ، وقتله عبيد اللَّه بن زياد .
ففي رجال الكشي : حدّثني أبو أحمد ونسخت من خطّه ، حدّثني محمّد بن عبد اللَّه ، عن وهب بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمّد بن عبد اللَّه الحنّاط ، عن وهيب بن حفص الجريري ، عن أبي حيّان البجلي ، عن قنواء بنت رشيد الهجري ، قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك ؟ قال :
سمعت أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني اميّة ؟ فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنّة ؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة .
قالت : فواللَّه ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل اليه عبيد اللَّه بن زياد الدعيّ ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام ، فأبى أن يبرأ منه ، فقال له الدعيّ : فبأيّ ميتة قال لك تموت ؟ فقال له : أخبرني خليلي أنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ منه ، فتقدّمني فتقطع يديّ ورجلي ولساني ، فقال : واللَّه لأكذبنّ قوله فيك ، فقدّموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 484 ح 7 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 72 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 63 و 94 و 100 و 113 .