حدود اللَّه « 1 » .
ومنها : ما دلّ عليه ما رواه الكشي في رجاله : عن نصر بن الصباح ، قال :
حدّثني سجادة ، قال : حدّثني محمّد بن وضاح ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام جالساً حتّى دخل عليه رجل من الشيعة ، فقال له : يا فلان جدّد التوبة وأحدث عبادة ، فانّه لم يبق من عمرك الّا شهر . قال إسحاق : فقلت في نفسي : واعجباه كأنّه يخبرنا أنّه يعلم آجال شيعته ، أو قال : آجالنا .
قال : فالتفت اليّ مغضباً ، وقال : يا إسحاق وما تنكر من ذلك ؟ وقد كان الهجري مستضعفاً وكان عنده علم المنايا ، والامام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا إسحاق أما أنّه قد بقي من عمرك سنتان ، أما أنّه يتشتّت أهل بيتك تشتّتاً قبيحاً ، ويفلس عيالك أفلاساً شديداً « 2 » .
والجواب : أمّا عن الأخير ، فهو أنّ سياقه وان كان دالًّا على قدح لإسحاق بن عمّار ، لكن في سنده سجادة ، وهو الحسن بن علي بن أبي عثمان ، وهو ضعيف جدّاً ، أورده شيخ الطائفة في الرجال في أصحاب مولانا الجواد والهادي عليهما السلام « 3 » . وحكم في الأوّل بغلوّه ، بل الظاهر من النجاشي اطباق الأصحاب على تضعيفه ، فقال : ضعّفه أصحابنا « 4 » . وعن ابن الغضائري أنّه قال : في مذهبه ارتفاع .
وبالغ الكشي في طعنه ولعنه ، فقال : على السجادة لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين ، فلقد كان من العليائيّة الذين يقعون في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وليس له في الاسلام نصيب .
قال بعد أن عنون الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة ، ما هذا لقظه : قال نصر
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 267 ح 34 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 709 ح 768 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 375 و 385 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 61 .